أعلنت حركة حماس موافقتها — للمرة الأولى — على خطة محددة لتسليم سلاحها في قطاع غزة، في تطور وصفته وكالات دولية بأنه الأكثر أهمية منذ اندلاع الحرب. وتأتي الموافقة ضمن اتفاق أعلنه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يُلزم إسرائيل في المقابل بوقف ضرباتها والانسحاب من القطاع.

⚡ أبرز النقاط

  • حماس توافق لأول مرة على خطة محددة لتسليم السلاح في غزة.
  • «مجلس السلام» المدعوم أمريكيًا يصدر خارطة طريق منقّحة من ١٥ بندًا.
  • الحركة تشترط وقف إطلاق النار وإيقاف الاغتيالات والانسحاب إلى «الخط الأصفر».
  • اشتراط إضافي بتدفق واسع للمساعدات الإنسانية إلى القطاع.
  • مسؤول إسرائيلي يرفض عناصر رئيسية ويتمسك بـ«النزع الكامل» شرطًا مسبقًا.

ما الذي أُعلن بالضبط؟

أصدر «مجلس السلام» المدعوم من واشنطن خارطة طريق منقّحة لوقف إطلاق النار تتألف من ١٥ بندًا، تشمل ترتيبات تسليم السلاح وآليات التحقق والانسحاب التدريجي. وبحسب ما أعلنته الحركة، فإن موافقتها مرتبطة بتنفيذ الجانب الإسرائيلي التزاماته أولًا، وليست موافقة مفتوحة غير مشروطة.

وهذه أول مرة تربط فيها حماس علنًا مصير سلاحها بجدول زمني وبنود مكتوبة، بعد سنوات من رفضها المبدئي لأي نقاش في الملف — وهو ما يجعل الإعلان نقطة تحول تفاوضية بصرف النظر عن مآلاته.

الشروط الأربعة التي وضعتها حماس

حدّد القيادي في الحركة غازي حمد في تصريحات لشبكة «سي إن إن» أربعة شروط لبدء التنفيذ:

  • وقف إسرائيل إطلاق النار وقفًا كاملًا.
  • إيقاف كل عمليات الاغتيال المستهدفة داخل القطاع.
  • سحب القوات إلى ما يُعرف بـ«الخط الأصفر».
  • السماح بتدفق واسع وغير مقيّد للمساعدات الإنسانية.

وتعني هذه الصياغة عمليًا أن أي تعثّر في واحد من البنود الأربعة يمنح الحركة مبررًا لتعليق التنفيذ — وهي هندسة تفاوضية تحفظ لكل طرف مخرجًا، لكنها في الوقت نفسه تجعل الاتفاق هشًا أمام أول خرق ميداني.

الموقف الإسرائيلي: رفض لعناصر رئيسية

في المقابل، رفض مسؤول إسرائيلي عناصر رئيسية في الإطار المتداول، وشدّد على أن «النزع الكامل» لسلاح الحركة يظل شرطًا مسبقًا لأي عملية — لا نتيجة لها. هذا التباين في الترتيب — هل يسبق النزعُ الانسحابَ أم يتبعه؟ — هو تحديدًا العقدة التي أفشلت جولات سابقة.

التقدم حقيقي، لكن الفجوة بين «نزع السلاح أولًا» و«الانسحاب أولًا» ما زالت هي المسافة الفاصلة بين إعلانٍ واتفاق.

— قراءة تحريرية — بوصلة٢٤

السياق الإقليمي: تصعيد موازٍ

يأتي هذا المسار وسط تصعيد إقليمي متزامن؛ إذ استؤنفت الضربات الأمريكية على إيران، بينما استهدفت طهران قواعد أمريكية في الأردن والكويت والبحرين. كما توعّد الحوثيون بـ«تصعيد شامل» ردًا على إطلاق السعودية اتفاق تحالف البحر الأحمر — ما يجعل مسار غزة يتحرك داخل بيئة إقليمية شديدة التوتر.

وتراقب عواصم الوساطة التقليدية — القاهرة والدوحة — التنفيذ عن كثب، باعتبار أن أي انهيار مبكر سيعيد الملف إلى نقطة الصفر ويصعّب استئناف التفاوض لأشهر.

ماذا نراقب في الساعات المقبلة؟

  • بيان إسرائيلي رسمي مكتوب يحدد الموقف من البنود الـ١٥.
  • أي جدول زمني معلن لبدء الانسحاب إلى «الخط الأصفر».
  • حجم المساعدات الداخلة فعليًا خلال أول ٤٨ ساعة كمؤشر على الجدية.
  • آلية التحقق: من يشرف على تسليم السلاح ومن يوثّقه؟