حذّرت الهيئة العامة للأرصاد الجوية المواطنين في كافة المحافظات من استمرار الموجة شديدة الحرارة اليوم الأحد ٢ أغسطس ٢٠٢٦، مشيرة إلى أن الدرجة المحسوسة — لا المسجلة — تبلغ نحو ٤٢ درجة بالقاهرة وقد تصل إلى ٤٦ درجة في بعض المحافظات، وهو مستوى يستدعي تعاملًا جادًا لا مجرد انزعاج موسمي.

⚡ أبرز النقاط

  • استمرار الموجة شديدة الحرارة على أغلب الأنحاء.
  • الدرجة المحسوسة بالقاهرة نحو ٤٢ مقابل ٣٨ مسجلة.
  • المحسوسة تصل إلى ٤٦ في بعض المحافظات.
  • الرطوبة المرتفعة هي سبب الفارق بين المسجلة والمحسوسة.
  • كبار السن والأطفال وأصحاب الأمراض المزمنة الأكثر عرضة.

ما الفرق بين الحرارة المسجلة والمحسوسة؟

الحرارة المسجلة هي ما يقيسه الترمومتر في الظل. أما المحسوسة فهي ما يشعر به جسمك فعليًا، وتُحسب بدمج الحرارة مع الرطوبة النسبية. والسبب فسيولوجي بحت: الجسم يبرّد نفسه بتبخير العرق، والرطوبة المرتفعة تعيق هذا التبخر، فيفشل نظام التبريد الطبيعي ويرتفع الإحساس بالحرارة عدة درجات.

ولذلك فإن ٣٨ درجة برطوبة ٦٥٪ أخطر على الجسم من ٤٢ درجة في جو جاف — وهذه بالضبط الحالة التي تعيشها مصر اليوم.

درجات الحرارة المتوقعة اليوم

المسجلة والمحسوسة — الأحد ٢ أغسطس ٢٠٢٦
المنطقةالعظمى المسجلةالمحسوسة
القاهرة الكبرى٣٨°٤٢°
الوجه البحري٣٧°٤١°
السواحل الشمالية٣٢°٣٦°
شمال الصعيد٣٩°٤٣°
جنوب الصعيد٤٢°٤٦°
جنوب سيناء٣٩°٤٢°

لماذا هذه الموجة أخطر مما تبدو؟

الخطر الحقيقي في الموجات الحارة ليس الرقم بل الاستمرارية. الجسم يتحمل يومًا حارًا، لكن تتابع الأيام دون فرصة للتبريد الليلي يستنزف قدرته على التكيف تدريجيًا. ولذلك ترتفع حالات الإجهاد الحراري في اليوم الثالث والرابع من الموجة أكثر من اليوم الأول.

وتزيد الرطوبة الليلية من المشكلة: إذا لم تنخفض الحرارة ليلًا بما يكفي، لا يستعيد الجسم توازنه قبل يوم جديد — وهو ما يُعرف بـ«الليالي الاستوائية» وتُعد المؤشر الأخطر في الموجات الحارة.

إرشادات السلامة الأساسية

  • اشرب قبل أن تعطش — الإحساس بالعطش علامة متأخرة على بدء الجفاف.
  • تجنّب التعرض المباشر للشمس بين ١١ صباحًا و٤ عصرًا.
  • ارتدِ ملابس قطنية فاتحة وواسعة — الضيقة تحبس الحرارة.
  • قلّل الكافيين والمشروبات عالية السكر؛ كلاهما يزيد فقد السوائل.
  • لا تترك أحدًا — خصوصًا طفلًا — داخل سيارة مغلقة ولو لدقيقتين.
  • تابع كبار السن هاتفيًا مرتين يوميًا على الأقل.

الفئات الأكثر خطرًا

كبار السن تضعف لديهم آلية الإحساس بالعطش فيجفّون دون أن يشعروا. والأطفال الصغار نسبة الماء في أجسامهم أعلى ومعدل أيضهم أسرع، فيفقدون السوائل بوتيرة مضاعفة أثناء اللعب. ويُضاف إليهم مرضى القلب والكلى والسكري، والعاملون في الهواء الطلق.

وللتفريق بين الإجهاد الحراري وضربة الشمس — وهو تمييز قد ينقذ حياة — راجع دليلنا الكامل: العلامات التي لا يجب تجاهلها.

متى تستدعي الإسعاف فورًا؟

توقّف التعرّق مع جفاف الجلد وسخونته هو العلامة الحاسمة. إذا صاحبها ارتباك أو صعوبة في الإيقاظ أو حرارة فوق ٤٠ درجة، فهذه ضربة شمس — حالة إسعافية لا تحتمل التأجيل دقيقة واحدة. انقل المصاب لمكان بارد، برّده بالماء على الرقبة والإبطين، ولا تعطِ سوائل لفاقد الوعي، واتصل بالإسعاف فورًا.

وللأسر التي لديها أطفال، راجع أيضًا دليل صحة الأطفال في الصيف والتغذية المناسبة في الموجات الحارة.